صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4079

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أبو بردة : قالت أسماء : فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منّي ) * « 1 » . 12 - * ( عن عوف بن مالك الأشجعيّ - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خيار أئمّتكم الّذين تحبّونهم ويحبّونكم . وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم ، وشرار أئمّتكم الّذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم » قالوا قلنا : يا رسول اللّه أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال : « لا . ما أقاموا فيكم الصّلاة . لا . ما أقاموا فيكم الصّلاة . ألا من ولي عليه وال ، فرآه يأتي شيئا من معصية اللّه ، فليكره ما يأتي من معصية اللّه ، ولا ينزعنّ يدا من طاعة » . قال ابن جابر : فقلت ( يعني لرزيق ) ، حين حدّثني بهذا الحديث : آللّه يا أبا المقدام لحدّثك بهذا ، أو سمعت هذا من مسلم بن قرظة يقول : سمعت عوفا يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : فجثا على ركبتيه « 2 » واستقبل القبلة فقال : إي . واللّه الّذي لا إله إلّا هو لسمعته من مسلم بن قرظة يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 3 » . 13 - * ( عن الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « دبّ إليكم داء الأمم : الحسد والبغضاء . هي الحالقة . لا أقول : تحلق الشّعر ، ولكن تحلق الدّين ، والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا ، أفلا أنبّئكم بما يثبت ذاكم لكم ؟ أفشوا السّلام بينكم » ) * « 4 » . 14 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « فيك مثل من عيسى ، أبغضته اليهود حتّى بهتوا « 5 » أمّه ، وأحبّته النّصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة الّتي ليس به » ثمّ قال : « يهلك فيّ رجلان ، محبّ مفرط يقرّظني « 6 » بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني « 7 » على أن يبهتني » ) * « 8 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « سيصيب أمّتي داء الأمم ، فقالوا : يا رسول اللّه وما داء الأمم ؟ قال :

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4230 - 4231 ) واللفظ له . ومسلم ( 2503 ) . ( 2 ) فجثا على ركبتيه : أي جلس عليهما . ( 3 ) مسلم ( 1855 ) . ( 4 ) الترمذي ( 2510 ) واللفظ له ، وقال محقق جامع الأصول ( 3 / 626 ) له شواهد هو بها حسن . والمنذري في الترغيب ( 3 / 548 ) وقال : رواه البزار بإسناد جيد ، وفي سنده جهالة مولى الزبير رضي اللّه عنه ، ولكن للحديث شاهد لأوله عند الترمذي من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء رضي اللّه عنهما ، ولآخره شاهد عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه رقم ( 45 ) في الإيمان بلفظ « لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم » فالحديث بمجموعه بهذه الشواهد حسن ، وقد ذكر الفقرة الأولى من الحديث المنذري في « الترغيب والترهيب » عن حديث الزبير وقال : رواه البزار بإسناد جيد . والبيهقي وغيرهما . ( 5 ) بهتوا : من البهتان وهو أشد الكذب . ( 6 ) يقرظني : يمدحني . ( 7 ) شنآني : بغضي وكرهي . ( 8 ) أحمد ( 1 / 160 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 355 ) : إسناده حسن . وقال الحاكم ( 3 / 123 ) : صحيح الإسناد .